محمد بن جرير الطبري
5
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
قال : ثنا ابن عيينة ، وجرير عن موسى بن أبي عائشة ، عن يحيى بن الجزار . مثله . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد . قال : ثنا سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن يحيى بن الجزار . مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ قسمة الخمس قال : أربعة أخماس لمن حضر البأس ، والخمس الباقي لله ، وللرسول خمسه يضعه حيث رأى ، وخمسه لذوي القربى ، وخمسه لليتامى ، وخمسة للمساكين ، ولابن السبيل خمسه . وأما قوله : وَلِذِي الْقُرْبى قسمة الخمس فإن أهل التأويل اختلفوا فيهم ، فقال بعضهم : هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثني أبي ، عن شريك ، عن خصيف ، عن مجاهد ، قال : كان آل محمد صلى الله عليه وسلم لا تحل لهم الصدقة قسمة الخمس ، فجعل لهم خمس الخمس . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا شريك ، عن خصيف ، عن مجاهد ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته لا يأكلون الصدقة قسمة الخمس ، فجعل لهم خمس الخمس ، حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا عبد السلام ، عن خصيف ، عن مجاهد ، قال : قد علم الله أن في بني هاشم الفقراء ، فجعل لهم الخمس مكان الصدقة قسمة الخمس . حدثني محمد بن عمارة ، قال : ثنا إسماعيل بن أبان ، قال : ثنا الصباح بن يحيى المزني ، عن السدي ، عن ابن الديلمي ، قال : قال علي بن الحسين رضي الله عنه لرجل من أهل الشام : أما قرأت في الأنفال : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ الآية ؟ قسمة الخمس قال : نعم ، قال : فإنكم لأنتم هم ؟ قال : نعم . حدثنا الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا إسرائيل ، عن خصيف ، عن مجاهد ، قال : هؤلاء قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لا تحل لهم الصدقة قسمة الخمس . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن حجاج ، عن عطاء ، عن ابن عباس : أن نجدة كتب إليه يسأله عن ذوي القربى ، فكتب إليه كتابا قسمة الخمس : تزعم أنا نحن هم ، فأبى ذلك علينا قومنا . حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ قال : أربعة أخماس لمن حضر البأس قسمة الخمس ، والخمس الباقي لله ، وللرسول خمسه يضعه حيث رأى ، وخمس لذوي القربى ، وخمس لليتامى ، وخمس للمساكين ، ولابن السبيل خمسه . وقال آخرون : بل هم قريش كلها قسمة الخمس . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرني عبد الله بن نافع ، عن أبي معشر ، عن سعيد المقبري ، قال : كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن ذي القربى ، قال : فكتب إليه ابن عباس : قسمة الخمس قد كنا نقول إنا هم ، فأبى ذلك علينا قومنا ، وقالوا : قريش كلها ذوو قربى . وقال آخرون : سهم ذي القربى كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم صار من بعده لولي الأمر من بعده قسمة الخمس . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، أنه سئل عن سهم ذي القربى قسمة الخمس ، فقال : كان طعمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان حيا ، فلما توفي جعل لولي الأمر من بعده . وقال آخرون : بل سهم ذي القربى قسمة الخمس كان لبني هاشم وبني المطلب خاصة . وممن قال ذلك الشافعي ، وكانت علته في ذلك ما : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يونس بن بكير ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثني الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن جبير بن مطعم ، قال : لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب قسمة الخمس مشيت أنا وعثمان بن عفان رضي الله عنه ، فقلنا : يا رسول الله ، هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم ، أرأيت إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا ، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة ؟ فقال : " إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام ، إنما بنو هاشم